لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
36
في رحاب أهل البيت ( ع )
يراوحون بين جباهِهم وخُدودهم ، ويقِفُون على مثل الجَمْر من ذكر معادهم ، كأنّ بين أعينهم رُكَب المِعزى من طولِ سُجودِهم ، إذا ذُكِرَ اللهُ هَمَلَتْ أعيُنُهم حتّى تَبُلَّ جُيوبهم ، ومادوا كما يميدُ الشجرُ يوم الريحِ العاصف خوفاً من العقاب ورجاءً للثواب » 1 . ويقول : « أين إخواني الّذين ركِبوا الطريق ومَضوا على الحقّ ؟ أين عمّار ، وأين ابن التَّيِّهان ، وأين ذو الشهادتين ؟ وأين نظراؤهم من إخوانهم الّذين تَلَوُا القُرآن ، فأحكمُوهُ ، وتَدبَّروا الفرضَ فأقاموه ، أحْيَوُا السُنّة وأماتُوا البدعة ، دُعوا إلى الجهاد فأجابوا ، ووثِقُوا بالقائد فاتّبعوه » 2 . ومن أدعية الإمام السجّاد زين العابدين عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) في الصحيفة المعروفة ب ( الصحيفة السجادية ) التي يتعبّد بها أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، هذا الدعاء : « اللّهمّ وأتباع الرسل ومصدّقوهم من أهل الأرض بالغيب عند معارضة المعاندين لهم بالتكذيب . . . اللّهمّ وأصحاب محمّد خاصّة ، الّذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه ، وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته واستجابوا له حيث أسمعهم حجّة رسالاته ، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار
--> ( 1 ) نهج البلاغة صبحي الصالح : 91 . ( 2 ) نهج البلاغة صبحي الصالح : 264 خطبة 182 .